Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci

تاريخ وزارة الشؤون الخارجية: الوزارة من الوحدة الإيطالية إلى اليوم

 

تاريخ وزارة الشؤون الخارجية: الوزارة من الوحدة الإيطالية إلى اليوم

وزارة الشؤون الخارجية هي جهاز تنفيذ السياسة الخارجية للحكومة، وتنظم المادة 12 من المرسوم التشريعي رقم 300 الصادر بتاريخ 30 يوليو/تموز 1999 واجباتها في الوقت الحالي.

وكانت وزارة الخارجية الحالية في السابق تسمى أمانة الدولة للشئون الخارجية لمملكة ساردينيا. وعندما صدر القانون الأساسي الذي يحمل اسم الملك "كارلو ألبرتو" أو القانون الأساسي الألبرتيني في عام 1847، بدأ عهد جديد للأمانة  وتغير اسمها إلى "وزارة الشؤون الخارجية".

وعلى مر السنوات، ومع ترسخ الوحدة الإيطالية، شهدت الوزارة تطورا تدريجيا مر عبر أكثر من عملية إعادة تنظيم لها، لتواكب التطورات التي مرت بها البلاد.  وفي هذا الإطار شكّل خطوة هامة سن قانون كافور عام 1853 الذي أعاد تنظيم الإدارة الوطنية طبقا لهيكل تسلسل هرمي. ومع نهاية الحرب العالمية الأولى، على وجه خاص،  ظهرت الحاجة إلى إعادة تنظيم شامل للدولة وإداراتها،  ومن بينها وزارة الخارجية، التي تم توسيع نطاق واجباتها ليتناسب مع وضع إيطاليا الجديد على الساحة للدولية.

ولقد اضطلع بهذه المهمة الوزير كارلو سفورتسا، الذي وضع هيكلا للوزارة يقوم على معيار جغرافي  وذلك عام 1920، عبر تركيز اختصاصات المكاتب المختلفة على الدول التي تتابعها،  على اعتبار أن ذلك أفضل سبيل لرصد العلاقات الدولية.

وقد ثمن هذا الهيكل أيضا دور القيادات الإدارية للوزارة، خاصة منصب الأمين العام وذلك عبر إنشاء عدد من المكاتب التي تتبعه بشكل مباشر وأيضا عبر توليه رئاسة عدد من اللجان المكلفة بالعمل في مجالات ذات أهمية كبيرة.

ومع حلول العهد الفاشي طبق  النظام الفاشي سلسلة من "الإصلاحات الجزئية"، ومن ضمنها إلغاء مكتب الأمين العام، وظل الإلغاء مستمرا حتى أغسطس/أب 1943. هذا لأن الميل إلى تركيز السلطة في يد واحدة الذي أبداه الوزراء الفاشيون الثلاثة (موسوليني وغراندي وتشيانو) دفع ثلاثتهم لاعتبار من غير المقبول  أن يكون هناك تأثير ونفوذ لشخص غير الوزير في القضايا الأكثر أهمية أو في المسائل السرية.

ولقد تم تقسيم الوزارة بناء على قطاعات الاختصاص، ليحل هذا النموذج محل نموذج التقسيم وفق معيار جغرافي، الذي كان "سفورتسا" قد أدخله سابقا. 

وشهد هيكل الوزارة المزيد من التعديلات مع وصول "غالياتسو تشيانو" إلى قصر "كيجي"، الذي كان وقتها مقر وزارة الخارجية. وبوصفه وزيرا للخارجية، حرص "تشيانو" على التشديد على التوجه السياسي لعلاقات البلاد الخارجية. وبالإضافة إلى ذلك، شجع التركيز التدريجي لأهم أنشطة الوزارة في مكتب الوزير.
 
وبعد هدنة 8 سبتمبر/أيلول 1943، واجه النظام الحكومي برمته، بما فيه وزارة الخارجية،  أزمة عميقة. ثم نجح العدد الصغير من مسؤولي الوزارة  الذين تمكنوا من الوصول إلى حكومة الملك في برينديزي، نجح في إقامة هيكل تنظيمي جديد للوزارة. وفي فبراير/شباط 1944، انتقلت وزارة الخارجية إلى برينديزي، وبعد تحرير روما عادت إلى مقرها في قصر "كيجي" في يونيو/حزيران 1944. 

وبمجرد عودة الوزارة إلى وضعها العادي، أصبح لزاما عليها أن تعيد تنظيم خدماتها. ومن أجل هذه الغاية، وقع رئيس الوزراء "بيترو بادوليو" قرارا وزاريا يحدد اللوائح الجديدة للوزارة في 15 يوليو/تموز 1944.

وفي وقت لاحق، تم إجراء تغييرات أخرى لهيكل الحكومة المركزية، وتضمنت هذه التعديلات إعادة توزيع الشؤون المختلفة التي كانت تغطيها وزارة أفريقيا الإيطالية، وتحديدا بإنشاء الإدارة العامة للتعاون الدولي، التي جاءت نتيجة للسياسة الخارجية الإيطالية والأهمية المتزايدة لمؤسسات التعاون الاقتصادي.

وفي العام 1959، تم نقل مكاتب وزارة الخارجية  إلى الموقع الحالي في مبنى "لا فارنيزينا".

وفي 5 يناير/كانون الثاني من العام 1967، صدر المرسوم الرئاسي رقم 18، وضم القانون مجموعة كاملة من اللوائح المتعلقة بهيكل وزارة الخارجية  وأعمالها  وموظفيها، وذلك عبر هيكل جديد يعكس نموذج التقسيم حسب الاختصاصات وليس على أساس جغرافي.

وتم تعديل هذه اللوائح وتحديثها مؤخرا، وفي العام 2003، من أجل الاستجابة للاحتياجات العصرية للسياسة الخارجية الخاصة بالدولة، أدخل قانون رقم 109 الصادر بتاريخ 23 أبريل/نيسان 2003 تغييرات في المرسوم الرئاسي رقم 18 للعام 1967. ومن جهة أخرى، وفقا لمرسوم 18 فبراير/شباط، تم تعديل التشعب الداخلي لمكاتب الوزارة المختلفة، بإضافة إدارات عامة جديدة مختص بالمناطق الجغرافية المختلفة إلى جانب الإدارات العامة التقليدية المقسمة حسب مادة الاختصاص.  كذلك نص المرسوم على إنشاء إدارة عامة جديدة مختصة بالشؤون الإدارية وبإدارة ميزانية الوزارة. 

ولاحقا قد صدر القرار الوزاري رقم 323 بتاريخ 22 فبراير/شباط 2006 والملاحق المتصلة به، وبموجبه حُدد ا نظام  المدراء العموم في وزارة الشؤون الخارجية ومهامهم. ومؤخرا أُعيد تنظيم الهياكل الإدارية للوزارة مرة أخرى بموجب مرسوم رئيس الجمهورية رقم 258 الصادر في 19 ديسمبر/كانون الأول 2007.


8