Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci

إطار عام

 

إطار عام
Uzbekistan - 60 anni di Made in Italy a TashkentUzbekistan - 60 anni di Made in Italy a TashkentIl ‘Pijama Palazzo’ di Galiztine,  che Claudia Cardinale portava nella Pantera Rosa o l’abito talare di Anita Ekberg nella Dolce Vita, fino al vestito  in...
Il ministro Alfano a Bruxelles per il Consiglio Affari EsteriIl ministro degli Affari Esteri e della Cooperazione Internazionale, Angelino Alfano, è oggi, lunedì 13 novembre, a Bruxelles, per partecipare al Consiglio Affari Esteri dell’UE, che ha luogo alle 9.00. Tra...
Myanmar - Concerto di pianoforte di Stefano Bollani a YangonMyanmar - Concerto di pianoforte di Stefano Bollani a Yangon“Sia Italia che Myanmar danno grande importanza ad arte e cultura, siamo due nazioni costruite sull’eredità di antiche civiltà, con una storia millenaria che possiamo...
Il ministro Alfano a Mosca Il ministro degli Affari Esteri e della Cooperazione Internazionale, Angelino Alfano, in missione a Mosca per co-presiedere con il vice premier russo Arkady Dvorkovich la XV sessione del Consiglio Italo-Russo...
التحديثات الأخيرة

إيطاليا وآسيا : رابطة تاريخية

قد لا نبالغ إن قلنا أن شعوب آسيا وبلادها في العصر الوسيط كانت معروفة للأوروبيين أو متخيلة من قبلهم, عبر عيون إيطالية وأن إيطاليا كانت في الماضي ولقرون طويلة النقطة المتقدمة والمرجعية الرئيسية لأوروبا في علاقاتها بالصين والشرق. 
وحتى قبل الاستكشافات الايطالية الكبرى في قارة آسيا التي بدأت في القرن الثالث عشر، كانت هناك علاقات خصبة بين الإمبراطورية الرومانية والأسر الحاكمة كوشان في الهند و وهان في الصين.
 بعد ذلك ومنذ عام 1200، كان أول الرحالة الأوربيين الذين اكتشفوا عجائب آسيا من المبشرين والتجار والمغامرين الإيطاليين الشجعان.

وفي حقبة كانت قارة آسيا فيها بالفعل قوية وغنية جداً، قام بتمهيد الطريق إلى الشرق رجال دين مثل "جيوفاني دا بيان ديل كاربينه" و"جيوفاني دا مونتيكورفينو" و"أودوريكو دا بوردينونه"، فضلاً عن تجار من جنوة  وفينيسيا أو البندقية في سعيهم للبحث عن أسواق جديدة وطرق جديدة للتواصل مع الشرق.
 والحديث عن تجار البندقية في هذا الصدد يرتبط بشكل فوري باسم "ماركو بولو" وسرده الشهير الذي وصف فيه عظمة البلاط المغولي وعادات تلك الشعوب وتقاليدها والذي خلفه  للأجيال اللاحقة، فكان ملهما للعديد من الرحالة الآخرين ولرحلاتهم الاستكشافية. 
إن قائمة مستكشفينا العظام في آسيا الذين قد يكونوا أقل شهرة، ولكنهم ليسوا أقل شجاعة، طويلة وتشمل شخصيات رائعة مثل "نيكولو ديي كونتي" الذي تقدم في رحلته ليصل إلى جزيرة سومطرة و جزر أندامان والهند الصينية في القرن الخامس عشر، أو "لودوفيكو دا فارتيما" الذي يعد، وفق بعض الروايات، أول غربي ينشر أخبار عن وجود قارة استراليا في وصفه لأسفاره. وكيف لنا في حديثنا هذا أن ننسى اليسوعي "ماتيو ريتشي" الذي كانت إسهاماته حاسمة وجوهرية لمعرفة شعوب أوروبا بالصين وآسيا.
ونتيجة لنشاط مستكشفي البندقية وتجارها، في الفترة الواقعة بين نهاية القرون الرابع عشر وأوائل القرن الخامس عشر كانت عملة فينسيا أو البندقية الدوكاتو متداولة في كل ربوع الشرق،  وبفضل الخبرة التي اكتسبها التجار والمبشرون الايطاليون أُلفت أدلة للسفر وقواميس اللغات الشرقية ليقوم المسافرون باستخدامها.

"فينيسيا بوابة الشرق"، إن هذه العبارة ليست مجرد تعبير فعال  لوصف أكبر مدن العالم  التجارية في تلك الحقبة، إذ تشير إلى أنه لقرون طويلة كان الكثير مما يصل من آسيا إلى أوروبا يمر عبر جمهورية البندقية البحرية  (منسوجات وتوابل ولكن أيضا ثقافة ومعرفة). 
إن المعرفة التي نقلها الرحالة الإيطاليون قد خلقت في إيطاليا تقاليد عريقة لدراسة آسيا ومنطقة المحيط الهادي صبت في معاهد ومدارس أكاديمية تتمتع بتقاليد عريقة مثل المعهد الإيطالي لأفريقيا والشرق والجامعة الشرقية في نابولي وجامعة "كا فوسكاري" في فينيسيا.
لذا، إذا أردنا أن نعيد طرح صورة إيطاليا ودورها في آسيا بديناميكية متجددة  وأن نتقدم مجددا في السيناريو الآسيوي بوصفنا قوة أوروبية دافعة في الشرق، إذا أردنا هذا فقد يكون من الجوهري أن نحدث اتصالا مثاليا بتراث المعرفة والعلاقات التي بدأت منذ العصور القديمة، وأن نبني على ذلك الماضي الخصب والمجيد  علاقتنا الحالية والمستقبلية مع الدول الآسيوية. 
من هذا المنظور نحن نتميز بأن اتصالاتنا التاريخية مع الشرق كانت دائما إيجابية في معظمها، إذ لا تثقلها تجارب أو ذكريات مؤلمة، حيث أن إيطاليا ليس لها تقاليد استعمارية في آسيا، باستثناء  وصايتها على مدينة تيانجين أو تيان تسين التي حصلت عليها عام 1902. ومن ثم فإن إيطاليا، عندما يتعلق الأمر بالشرق، في مأمن من الاعتبارات السلبية التي غالباً ما ترتبط بالاستعمار، وبالتالي يمكن لها أن تؤكد بمصداقية على نيتها في إقامة علاقات مع آسيا في إطار رؤية متعددة الأقطاب، تقوم على أساس احترام سيادة كل الدول وتحقق المنفعة المتبادلة، معيدين في هذا اتصالنا باعتزاز بتراثنا من العلاقات القديمة مع هذه القارة.  ويعني هذا ليس فقط أننا  ننوي تطوير علاقاتنا مع كل الأمم الآسيوية، بل أيضاً أننا على استعداد للبذل كل مساعينا الحميدة بشكل لا يرمي إلى تحقيق مصلحة ذاتية  لحل الأزمات والتوترات في الحالات التي يعد التدخل فيها مفيداً ومقبولاً. وقد كان هذا المبدأ مصدراً استلهمت منه الإدارة العامة لدول آسيا مبادراتها الأخيرة الموجهة للشرق الأقصى ومنطقة المحيط الهادي.

إيطاليا وآسيا اليوم

تمثل آسيا تحديا لنا. ومفهوم التحدي هذا، الذي يكون صينيا تارة وهنديا تارة أخرى إن لم يكن يابانيا أو كوريا أو منتميا إلى غيرها من "النمور الآسيوية"، كثيرا ما تردده وسائل الإعلام التي ترى فيه عن إدراك صورة من شأنها إحداث وقع قوي على الجمهور. ولا شك أن القارة الآسيوية تشكل اليوم أرضية اختبار فائقة للعادة، واعدة بالتنامي في المستقبل. وأرضية الاختبار هذه لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والتجارية، حسب ما يميل الكثيرون إلى التشديد عليه، رغم أهمية الجانبين المذكورين وأولويتها التي لا يشكك فيها أحد. فالتحدي في الواقع يعني كل أوجه العلاقات: من العلاقات العلمية، إذا أخذنا في الاعتبار أن الهند وحدها تخرج كل سنة أكثر من ثلاثمائة مهندس، إلى العلاقات الاجتماعية، اعتبارا لأننا هنا بصدد الحديث عن أكثر دول العالم كثافة في تعداد السكان، والتي يمكن أن تأتي منها تدفقات هجرة إضافية ونماذج تنموية مختلفة، إلى العلاقات الفكرية والثقافية، نظرا لأن ميلنا التقليدي إلى الاعتقاد بمركزية أوروبا قد دفعنا أحياناً إلى عدم تقييم المساهمة القادمة من بلدان الشرق الأقصى، الغنية بالتقاليد والقيم والفكر الفلسفي، المتأصلة في سلوك الآسيويين وعاداتهم، التي كثيراً ما تختلف عن عاداتنا؛ وصولا إلى الجانب الديني حيث تمثل آسيا ملتقى فريدا للديانات والمعتقدات يضاهي منطقة المتوسط في هذا، ويحتضن في حدوده نماذج ناجحة للتعايش السلمي بين أديان مختلفة.
بيد أن التحدي يعني قبل كل شيء الأرضية السياسية بالمعنى الأضيق، وقدرتنا على تقديم أنفسنا كنظير ذي مصداقية وجدير بالثقة وصبور وقادر على تنفيذ الالتزامات التي تعهد بتنفيذها وعلى تصميم التزامات جديدة.
إن نجاحنا المستقبلي في آسيا يتوقف على قدرتنا على التعامل مع هذا الواقع الآسيوي الجديد والنابض وقدرتنا على تفسيره وعلى تحقيق تناسب بين الطلب والعرض ومكاسب لنا ولمحاورينا. إن التحدي لا يقتصر على مجال الاقتصاد بل أنه يعني على الأخص صعيد القيم. والقيم الأساسية التي تسمح لبلدنا بمواجهة هذا التحدي والانطلاق به هي الحرية والمسؤولية والأمانة والتوازن والتسامح، أي المبادئ التي تشكل أساس ديموقراطية غربية مثل الديموقراطية الإيطالية.
في الماضي كنا نتوجه إلى آسيا بحثا عن أسواق جديدة؛ أما اليوم فيكون التوجه إليها بحثا عن "شركاء". وفي الواقع يجب على إيطاليا ألا تحدد هدفها في مجرد تصدير سلع وخدمات، إذ يجب أن يتعدى الهدف هذا ليشمل توفير تراثها الثقافي والسياسي والقانوني، وعياً منها بأن السمات المميزة للعبقرية الإيطالية استقطبت وما فتئت تستقطب الإعجاب وهي ما تزال كامنة وراء نجاح الهندسة المعمارية والموضة والتصميم الإيطاليين في العالم.

أنشطة الإدارة العامة لدول آسيا وأوقيانوسيا، والمحيط الهادي وأنتاركتيكا

على الإدارة العامة لدول آسيا وأوقيانوسيا والمحيط الهادي وأنتاركتيكا (DGAO) خلال العام 2008 السعي لبلوغ هدفين استراتيجيين طموحين هما:
1. تنفيذ مبادرات ترمي إلى دعم الدور السياسي والاقتصادي لإيطاليا في أهم المناطق الجغراسية أو الجيوبوليتيكية وفي الحوار حول المواضيع ذات الطبيعة العالمية، التي تبرز بينها مسائل التنمية المستدامة وحكم العولمة، عبر الربط مع المنظومة الإيطالية وتقوية العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف.
2. تحقيق المبادرات الرامية إلى تثمين المساهمة الإيطالية في ضمان تحقيق السلام والأمن والاستقرار وحماية حقوق الإنسان من خلال معالجة متسقة ومتناغمة للسياسات ذات الأهمية الأولية لإيطاليا في إطار مجلس الأمن بالأمم المتحدة وفي غيره من المنظمات الدولية

وفي شأن الهدف الأول، تعمل الإدارة العامة في المقام الأول على تقوية التعاون بين الهيئات المحلية الإيطالية والهيئات المحلية النظيرة لها في الصين. وفي ما يعني الهدف الاستراتيجي الثاني بدأ العمل اللازم لعقد مؤتمر في مانيلا حول حماية حقوق الإنسان والتصديق على ميثاق روما لتأسيس محكمة الجنايات الدولية.

وإضافة إلى الأنشطة الرامية إلى بلوغ الأهداف المذكورة، تقوم الإدارة بأنشطة مكثفة على الصعيد المؤسساتي في المتابعة المستمرة للعلاقات الثنائية القائمة مع 39 دولة في آسيا وأوقيانوسيا ومنطقة المحيط الهادي وأنتاركتيكا.

وخلال السنوات الأخيرة، لعبت إيطاليا دوراً هاماً في السيناريو الآسيوي بديناميكية متجددة، تطورت في قطاعات مختلفة، لم تؤد إلى إثارة اهتمام كبير من قبل الدول الآسيوية ببلدنا فحسب بل لفتت أيضاً اهتمام الرأي العام وعالم السياسة والثقافة والقوى الاقتصادية  في إيطاليا إلى أهمية هذه القارة والفرص الهائلة التي توفرها. وقد سعت الإدارة العامة لدول آسيا وأوقيانوسيا إلى فهم عملية التقارب هذه بين إيطاليا والشرق وتسهيلها وتشجيعها. إن حجم قارة آسيا ومستوى المصالح المرتبطة بها إضافة إلى طبيعة هيكل "المنظومة الإيطالية" تشكل عوامل تفرض توحيد القوى مع الجهات الفاعلة الأخرى من المؤسسات ومن القطاع الخاص، مع تحقيق أكبر قدر ممكن من التفاعل بينها، من أجل تزويد كل مبادراتنا بالقوة وبمصداقية حقيقية في السيناريو الآسيوي الذي يشهد منافسة كبيرة. لذا كان من الطبيعي أن تأتي النتائج المحققة مؤخرا في آسيا ثمرة لتواصل قوي ومستمر بين العديد من الإدارات والمصالح التابعة لوزارة الشؤون الخارجية وبين الإدارات والوزارات الإيطالية المختلفة إضافة إلى التنسيق المثمر بين القطاعين العام والخاص. وعلى ضوء هذا ينبغي أن تقيم وتفسر هذه الإنجازات. ويقع على عاتق الإدارة العامة واجب صعب هو تقديم المقترحات العملية والمبادرات والمشاريع وتنسيق تدخل الجهات العديدة النشطة في هذا المجال وتشجيع إقامة علاقات تزداد كثافة وقوة يوما بعد يوم مع الدول الآسيوية وزعمائها السياسيين وشعوبها المتنوعة.

زيارات ممثلي السلطات في آسيا والمحيط الهادي إلى إيطاليا

عملت الإدارة العامة لدول آسيا وأوقيانوسيا والمحيط الهادي وأنتاركتيكا (DGAO) بشكل مكثف لتشجيع هذه التطورات وعلى نحو خاص لتحقيق تبادل أكبر للزيارات على أعلى المستويات، وذلك إدراكا منها لرغبة كل دول آسيا وأوقيانوسيا في تحقق هذا.
وبوصفها الإدارة العامة الجغرافية المختصة، تسجل الإدارة كنتيجة سياسية هامة العدد الكبير من الزيارات التي يقوم بها زعماء سياسيون آسيويون بشكل منتظم إلى إيطاليا، إذ أن عملهم هذا يشكل استجابة مثالية على اهتمامنا المتنامي بدولهم. ففي كل هذه الزيارات سجلنا من جانبهم شهادات اهتمام وتثمين لسياستنا في آسيا والمحيط الهادي، مع تطلع من قبلهم إلى زيادة حضورنا هناك.
ويأتي هذا الاهتمام الذي يبديه ممثلو بلدان القارتين تجاهنا دليلا على أننا قد سلكنا الاتجاه الصحيح هناك، ليس وزارة الشؤون الخارجية فقط بل أيضا الإدارات المركزية والمحلية العديدة، التي سمحت بعملها بإقامة الجسور السياسية والثقافية والاجتماعية، التي تربط حاضرنا بماضينا التاريخي المجيد الزاخر بالأبحاث والاكتشافات التي قام بها مبشرونا ومستكشفونا في الشرق، والتي تُعبر اليوم بطاقة جديدة في اتجاه الانطلاق المتجدد بالساسة الإيطالية في آسيا وأوقيانوسيا. وتشعر الإدارة العامة لدول آسيا وأوقيانوسيا برضا خاص حين ترى أن إيطاليا قد غدت اليوم ملتقى للأفكار والمقترحات والمطالب القادمة من الواقع المتنوع في آسيا وأوقيانوسيا. والمطلوب اليوم هو الحفاظ على هذه المركزية المحققة وتنميتها في المستقبل. 

البرامج الشاملة

من الشهادات على الأولوية التي تحتلها اليوم قارة آسيا في سياستنا الخارجية جاء إطلاق إيطاليا لمبادرات "البرامج الشاملة" أو البرامج الأوعية، ذات الطبيعة الاقتصادية والثقافية، التي لعبت دورا بالغ الأهمية لتسهيل وصول شركاتنا إلى آسيا وأيضا لتعريف بلدنا على نحو أفضل ولإحداث تقارب بين شعبنا وشعوب الدول الآسيوية. وترمي هذه المبادرات إلى تقديم صورة معاصرة ومفصلة عن إيطاليا في آسيا، عبر عروض كبيرة لها وقع إعلامي كبير مثل "عام إيطاليا في الصين" و"الربيع الإيطالي" في اليابان و"قوس القزح الإيطالي" في فيتنام. وقد غدت هذه الأحداث الإعلامية تعد بين الأنشطة الرئيسية والأكثر ظهورا للإدارة العامة لدول آسيا وأوقيانوسيا. وفي هذه المناسبات رأينا من المناسب إظهار بعض الجوانب القوية والمؤثرة لثقافتنا ولتكنولوجيتنا في إطار يمزج بين التقليدي أو الكلاسيكي والمعاصر، بشكل يحدث وقعا قويا في الصورة الجماعية لإيطاليا لدى الآسيويين. وسيكون الحدث القادم على هذا الصعيد "عام إيطاليا في كوريا 2008".
وفي إطار تعاون وثيق مع كل الإدارات العامة المختصة في وزارة الشؤون الخارجية ومع كل الإدارات الأخرى المشاركة بشكل مباشر فضلا عن سفاراتنا، تقوم الإداترة العامة لدول آسيا وأوقيانوسيا بتشجيع وبتنسيق المبادرات المختلفة والجوانب المتعددة لهذه الأحداث الهامة، التي تلقى دائما نجاحا كبيرا لدى النقاد والجمهور في البلدان التي تنفذ بها. وقد غدت تجربة الإدارة العامة في هذا المضمار قوية وهي تميل إلى توجيه أنشطة الوزارة في هذا المجال المجدد الزاخر بالطاقات بفضل إسقاطاته وانعكاساته السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

مبادرات أخرى

شهدت السنوات الأخيرة سلسلة من المبادرات الأخرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع بلدان آسيا وأوقيانوسيا، نذكر بينها على سبيل المثال موائد الغداء مع سفراء آسيا ومنطقة المحيط الهادي المعتمدين لدى الحكومة الإيطالية والبعثات العديدة التي نُظمت لهم في الأقاليم الإيطالية، للسماح لهم بالتعرف بشكل أعمق على الواقع المحلي في تلك الأقاليم الذي يهمهم كممثلين لبلادهم في إيطاليا.
كذلك اكتسبت أهمية خاصة المبادرة التي بموجبها تم إطلاق عدد من "موائد" التنسيق المخصصة للتعاون القائم في كل القطاعات مع أهم الدول الآسيوية، مثل الهند والصين واليابان وكوريا. وفي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى بشكل خاص إلى مائدة كوريا التي نُظمت مؤخراً في فبراير – شباط الماضي لتقديم المبادرة الشاملة "عام إيطاليا في كوريا 2008" والتي شهدت مشاركة أكثر من 130 من ممثلي الاقتصاد والجامعات والجمعيات والهيئات الثقافية وغيرها من المؤسسات الوطنية والمحلية. وبفضل هذا الحدث والأفكار التي برزت عبره والتواصل الذي نشأ خلاله نجحت وزارة الشؤون الخارجية في تحقيق تنسيق فاعل للمبادرات الممكنة، التي ستتيح وقعا أكبر للمبادرة الشاملة.
وأخيرا وفي ذات إطار العمل الرامي إلى تقوية التوجه الإيطالي إلى قارة آسيا ودول المحيط الهادي، يجدر ذكر "يومي آسيا والمحيط الهادي" المنعقدين في روما بتاريخ 24 نوفمبر – تشرين الثاني 2005 و30 نوفمبر – تشرين الثاني 2006. وتشكل تلك المبادرات فرصاً لتحفيز الاهتمام بدول الشرق، التي ترتبط بها إيطاليا بروابط تاريخية والتي تنوي أن تمضي معها قدما في طريق التعارف المتبادل والتعاون المستمر منذ قرون.

مؤتمر حكم القانون في أفغانستان

بذلت الإدارة العامة لدول آسيا وأوقيانوسيا جهدا بالغ الأهمية حيث تبنت توجها متعدد الأطراف تجسد في تنظيم مؤتمر حكم القانون في أفغانستان، الذي عُقد في روما في يوليو – تموز 2007. وفيه وجهت الدعوة إلى الدول الأعضاء في هيئة متابعة التنسيق المشتركة، المشكلة بموجب نتاج مؤتمر لندن المنعقد عام 2006، للمشاركة في مؤتمر يرمي إلى مناقشة تطور دولة القانون في أفغانستان.
وقد شكل التحضير للمؤتمر جهدا كبيرا جدا للإدارة العامة، للطبيعة المركبة لهذا الاستحقاق وللمواضيع المعالجة فيه التي تكتسب أهمية جد كبيرة على الصعيدين السياسي والاجتماعي. وقد شهد المؤتمر مشاركة 26 وفدا عن دول ومنظمات دولية (23 عضوا في لجنة متابعة التنسيق المشتركة و3 دول مانحة)، إضافة إلى عدد من ممثلي العالم الأكاديمي والمجتمع المدني ومندوبي أكثر من 20 من الهيئات والوكالات التنفيذية والمنظمات غير الحكومية، الأمر الذي يعبر بوضوح عن الصعوبة الموضوعية التي شكلها تنظيم المؤتمر، الذي شهد أيضا مشاركة شخصيات مرموقة مثل الرئيس الأفغاني كارزاي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمفوض الأوروبي بنيتا فيريرو فالدنر والأمين العام لحلف شمال الأطلسي دي هوب شيفر.

 


441