Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

انعقاد "المؤتمر الوزاري الإيطالي-الإفريقي" الثاني اليوم في مقرّ وزارة الشؤون الخارجية.

 

انعقاد

أربعة وخمسون بلداً إفريقياً، ممثَّلة في غالبيتها العظمى على مستوى وزاري، إضافةً إلى ثلاث عشرة منظمة دولية، من ضمنها الاتحاد الإفريقي، بما مجموعه ثلاثمائة وخمسون موفداً، قدِموا إلى إيطاليا للمشاركة في مؤتمر إيطاليا-إفريقيا المنعقد اليوم في مقرّ وزارة الشؤون الخارجية. حدث كبير "يشكّل، على حدّ قول وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إنزو موافيرو ميلانيزي، المرحلة الأساسية من الحوار المفصّل بين إيطاليا وبلدان القارة الإفريقية التي تشهد حالياً نموّاً ديموغرافياً واقتصادياً كثيفاً. الأمر الذي يشكّل فرصة ثمينة ومميّزة، مع الإشارة إلى التزام إيطاليا المستمر والصدى الإيجابي الممتاز الذي يلقاه. من جهتنا، هنالك تصميم كبير، عبر إقامة علاقة تعاون أصيلة وتحصيل فوائد متبادلة مثمرة، على الاستفادة من الفرص ومواجهة المسائل التي تفرضها التقاليد، الصداقة القديمة، الوضع الجيوسياسي الواضح والتاريخ العريق. لقاء روما يشكّل مؤشّراً مهماً على الرغبة المشتركة، الإفريقية والإيطالية، للتحرّك كلاعبين أساسيين في الميادين الديناميكية المعاصرة حيث تتزايد السباقات التنافسية التي تميّز العالم المعولَم".

للدلالة على الأهمية الأولوية التي تعلّقها إيطاليا على العلاقات مع إفريقيا، سيفتتح أعمال المؤتمر فخامة رئيس الجمهورية، "سيردجو ماتّاريلاّ"، وسيختتمها رئيس مجلس الوزراء، "دجوزيبّي كونتي".

إنطلاقاً من الوعي بأنّ مصيرَي إفريقيا وأوروبا مرتبطان أشدّ الارتباط الواحد بالآخر منذ زمن بعيد، يكمن هدف المؤتمر في تحديد حلول مشتركة للتحديات الأساسية في ما يتعلّق بمسائل السلام، الحرية، الديمقراطية والأمن؛ كذلك الاتفاق على رسم خطوط واضحة للنموّ المشترك، خاصة عبر إشراك خبراء إيطاليين أكفّاء، ينتمون إلى عالم الاقتصاد والشركات والأكاديميات والمنظمات غير الحكومية. 

يولي المؤتمر اهتماماً خاصاً بالتطوّرات الجارية الإيجابية للغاية في ما يُعرَف بالقرن الإفريقي، بعد التوقيع على اتفاقية السلام بين "أثيوبيا" و"أريتريا"، التي تريد إيطاليا توفير أكبر قدر من الدعم لها، كما يظهر من اجتماع العمل بين الوزير "موافيرو" ووزيرَي خارجية "أثيوبيا" و"أريتريا"، الذي جرى تنظيمه في بداية شهر أوكتوبر/تشرين الأول الجاري، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي تلته الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء قبل فترة وجيزة. 

على خلفية أكثر عمومية، الغليان الرائع الذي تعيشه القارة الإفريقية حالياً مدهش بالفعل: احتفال حقيقي بالديمقراطية ستشهده القارة بين نهاية عام 2018 وبداية عام 2019، ضمن برنامج يضمّ إحدى وثلاثين استشارة انتخابية. واقع لم يكن ليتصوّره أحد قبل عقد من الزمن فقط. طبعاً، هذه المؤشرات الإيجابية المطمْئِنة لا تزال ترافقها، لكل أسف، أوضاع تشوبها الصراعات والأزمات الاقتصادية التي تجري المحاولات لتخطّيها. سواء بالنسبة للوجوه الإيجابية أو بالنسبة للوجوه السلبية، الحكومة الإيطالية تؤكّد على التزامها بالوقوف إلى جانب أصدقاء إفريقيا. إنه التزام واقعي وملموس، يكفي لذلك أن نتذكّر ما يلي: مساهمة إيطاليا في أبرز مهمات السلام التي جرت على صعيد محلّي  تحت إشراف الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة (ثلاث عشرة مَهمة بالضبط)؛ النشاط المكثّف في سبيل تعزيز المؤسسات المحلية؛ مواجهة التحديات التي يفرضها التطرّف العنيف والمتاجرات غير المشروعة؛ الجهود الخاصة المبذولة لتسهيل عملية توطيد الاستقرار في ليبيا والمسيرة السياسية الجارية وفق مخطّط الأمم المتحدة.

سلام، حرية، أمن ونموّ اجتماعي-اقتصادي منصِف هي حقوق أساسية وجوهرية لجميع الأشخاص وجميع الشعوب. عبر مسيرة دمج دامت عشرات السنين، أوروبا التي عرفت كيف تضع حدّاً لقرون من الصراعات الأهلية بين الإخوة، يجب أن تقف اليوم إلى جانب إفريقيا في مرحلة النموّ التاريخية الحالية التي تجتازها. تملك القارتان أنظمة اقتصادية تتكامل بشكل واضح، بما في ذلك من فرص لا تزال تنتظر مرحلة النضوج والإثمار؛ يجب الاّ ننسى بأنّ إفريقيا تنمو بمعدلات متوسطة سنوية مرتفعة، أي بما يقارب الخمسة بالمائة.

المؤتمر المنعقد في مقرّ وزارة الشؤون الخارجية يهدف إذاً إلى تحليل آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بانتباه كبير (تقف إيطاليا منذ زمن بين أبرز المستثمرين في إفريقيا)؛ إضافة إلى ذلك، أظهرت بلادنا ونظام الجامعة والبحوث لدينا اهتماماً واستعداداً لتحديد وتعميق رُبُط تعاون مفيدة في المجالَين التدريبي والأكاديمي مع مؤسسات مماثلة في البلدان الإفريقية. لا يمكن في النهاية أن يغيب هنا التركيز على التبادل في المجال الثقافي الذي يُعتبَر جزءًا من النزعة الطبيعية والاختبار الإيطالي الفريد في ما يختصّ بهذا المضمار والتنوّع الضخم والرائع الذي يميّز الثقافات الإفريقية التي تكوّنت عبر آلاف السنين والتي تُضاف إلى حيويتها المتدفّقة في أيامنا الحاضرة. لدينا ثقة تامة بأنّ مجمل هذه الإمكانيات الجديرة بالاهتمام ستولّد قبل كل شيء حوافز إيجابية للأجيال الإفريقية والإيطالية الجديدة، إذا طُرِحَت هذه المسائل ببُعد نظر. التعامل مع الواقع بهذه الطريقة يجب أن يعود أيضاً بالخير خلال البحث المتوجّب عن حلول مناسبة من شأنها توفير سيطرة أفضل على تدفّق المهاجرين وقوة أكبر في مجال مكافحة مختلف أنواع المتاجرة غير المشروعة. 

ذكّر الوزير "موافيرو" مرة أخرى بأنّ مؤتمر إيطاليا-إفريقيا الجاري في مقرّ وزارة الشؤون الخارجية "يشكّل مرحلة مهمة للغاية وفريدة لتعارف أفضل، لحوار مثمر، للاستماع إلى وجهات نظر الآخرين والاطلاع على احتياجات كل طرف، في ما يتعلّق بمواضيع تربطنا ببعضنا البعض وبإمكانها أن تربطنا في المستقبل. من هذا المنظار بالضبط، تعتبر إيطاليا أيضاً بأنّه من الضروري أن تضمن أوروبا تسخير موارد مالية بصورة مكثّفة وأكثر فعالية في إطار الموازنة الأوروبية المقرّرة للسنوات المقبلة. من ناحيتها، إيطاليا مندفعة بالكلّية للعمل على بلوغ هذا الهدف، خلال مفاوضات بروكسيل أيضاً، باقتراحها إدخال إيرادات ومصادر دخل جديدة، أصيلة تتمتع بالاستقلالية على موازنة الاتحاد".   


27443
 Valuta questo sito