Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

اتفاقية باريس

 

اتفاقية باريس


1. الاتفاقيات السابقة – نبذة تاريخية

إن الأسلحة الكيميائية بسبب آثارها القاتلة تشكل تهديدا خطيرا للبشرية والبيئة. وقد فرضت اتفاقية باريس لحظر الأسلحة الكيميائية المبرمة في العام 1993 منعا نهائيا لتلك الأسلحة. وكانت محاولات أخرى لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية في الصراعات المسلحة قد تمت في الماضي عبر اتفاقات دولية محددة في هذا الصدد. ولكن رغم أن اتفاقية لاهاي للعام 1907 كانت قد منعت بشكل محدد استخدام الأسلحة السامة والأسلحة التي تسبب عذابا لا داع له فإنها لم تنجح في حظر استخدام الغازات الخانقة أثناء الحرب العالمية الأولى. وبعد الحرب جاء بروتوكول جنيف للعام 1925 ليمنع بشكل أكثر وضوحا استخدام الغازات الخانقة ووسائل الحرب البيولوجية، بيد أن البروتوكول بدوره لم ينجح في تحقيق الحظر النهائي لاستخدام مثل تلك الأسلحة، حيث أن استخدامها كان مسموحا به كرد على أي هجوم محتمل تُستخدم فيه الأسلحة الكيميائية.
هكذا تعين على العالم انتظار العام 1989 للتمكن من التوصل إلى الحظر النهائي للأسلحة الكيميائية، ففي السنة المذكورة استؤنفت المفاوضات في مؤتمر نزع السلاح لتؤدي في نهاية العام 1992 إلى إقرار الاتفاقية الحالية، التي تنص على المنع التام لتطوير وحيازة واستخدام الأسلحة الكيميائية، في أي وضع، حتى كرد على هجوم يشن باستخدام مثل تلك الأسلحة.
وقد كان التوصل إلى الاتفاقية ممكنا أيضا بفضل مناخ التهدئة العالمي وزيادة الثقة في العلاقات بين الشرق والغرب في كل المحافل الدولية بدءا من النصف الثاني من الثمانينيات، الأمر الذي أحدث نقلة نوعية في اتفاقات نزع السلاح، خاصة لأن الاتفاقية مثلت المرة الأولى التي يتم فيها اعتبار فئة كاملة من أسلحة الدمار الشامل غير قانونية مع النص على إلغائها تحت رقابة دولية خلال فترات زمنية محددة. كما يمثل نظام التصريح والتحقق الذي أدخلته الاتفاقية تجديدا في اتفاقيات نزع السلاح.
وإلى جانب اتفاقية عدم الانتشار النووي واتفاقية الحظر الكامل للتجارب النووية واتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية، تشكل اتفاقية باريس إحدى الدعامات الأساسية التي يقوم عليها نظام نزع السلاح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل. وبعد فتح الاتفاقية لتوقيع الدول في باريس في 13 يناير – كانون الثاني 1993، دخلت حيز النفاذ في 29 أبريل 1997، بعد 180 يوما من بلوغ التصديق الخامس والستين عليها. ويقدم موقع منظمة لاهاي لحظر الأسلحة الكيميائية عرضا محدثا على ضوء آخر التطورات للتوقيعات والتصديقات على الاتفاقية.
وبموجب توقيعها على الاتفاقية، التزمت الدول الأطراف بتدمير كل الأسلحة الكيميائية الموجودة على أراضيها وبالامتناع عن حيازة أو تصنيع أسلحة كيميائية وبعدم اللجوء إلى استخدامها لأي سبب من الأسباب، حتى في حالة تعرضها لهجوم مباشر تكون قد استخدمت فيه مثل هذه الأسلحة. كذلك التزمت الدول الأطراف باستقبال فرق التفتيش التابعة لمنظمة لاهاي على أراضيها، للتحقق من قيامها بتدمير الترسانات الموجودة والقيام بعمليات رقابة دورية منتظمة في المصانع الكيميائية، للتحقق من عدم أن بعض المنتجات الكيميائية، واسعة الاستخدام في أغراض مدنية مشروعة، لا تستخدم بوجه غير قانوني أيضا لإنتاج أسلحة كيميائية. وقد صدقت إيطاليا على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في العام 1995 بموجب القانون رقم 496 لسنة 1995، المعدل لاحقا والمكمل بالقانون رقم 93 لسنة 1997. وقد حدد قانونا التصديق في وزارة الشؤون الخارجية السلطة الوطنية المكلفة بالإشراف على الإجراءات المعقدة المتعلقة بتطبيق الاتفاقية والمعاهدة على أراضي الدولة وتنسيقها.

2. أهداف الاتفاقية

تحظر الاتفاقية كل أنواع الأنشطة الرامية إلى تطوير واستحداث وإنتاج وحيازة وتخزين ونقل واستخدام الأسلحة الكيميائية والمواد المرتبطة بها؛ ولبلوغ هذا الهدف تضع الاتفاقية نظاما محددا للتحقق تحت إشراف دولي، من إتمام تدمير الأسلحة الكيميائية الموجودة لدى الدول الأطراف، وإضافة إلى هذا تُخضع لرقابة مستمرة عمليات إنتاج واستخدام عدد من المواد الكيميائية المستخدمة بشكل واسع في الاستهلاك المدني، لكونها ممكنة الاستخدام أيضا لتصنيع أسلحة كيميائية. وبالتصديق على الاتفاقية، التزمت الدول الأطراف أيضا بالامتناع عن عمل تحضيرات عسكرية لتصنيع أسلحة كيميائية وعدم تشجيع دول أخرى على ممارسة أنشطة محظورة. كذلك التزمت الدول الأطراف بإقرار عقوبات ضد كل من يرتكب انتهاكات للاتفاقية على أراضيها.
ويقوم نظام الرقابة الدولية الذي تنص عليه الاتفاقية على التصريحات والتفتيش؛ حيث تقدم الدول الأطراف تصريحات دورية إلى منظمة لاهاي الدولية (OPAC)، تتضمن تقريرا عن الأنشطة المدنية والعسكرية التي تنص الاتفاقية على إخضاعها للرقابة الدولية، والتي تندرج بالتالي في البيانات التي تلتزم الدول بالإعلام عنها. أما نظام التحقق فيتضمن زيارات تفتيشية "روتينية" للدول الأطراف تُنفذ بعد إخطار الدول مسبقا بوقت قصير جدا من قبل مفتشي المنظمة، الذين يقومون بالتحقق من مدى مطابقة الوضع الفعلي للبيانات التي يتضمنها التقرير المقدم من قبل الدولة المعنية في التصريحات الدورية؛ وفي حالات الاشتباه في وجود خرق للاتفاقية أو بناء على طلب محدد مقدم من قبل إحدى الدول الأطراف، يمكن للمنظمة القيام بعمليات تفتيش خاصة ترمي إلى التحقق على أرض الواقع من مدى صدق الاتهامات أو الاشتباه في وقوع انتهاكات للالتزامات الناشئة عن الاتفاقية أو التفتيش على حالات غير مذكورة في التصريحات الدورية أو التحقق من الاستخدام المشتبه في حدوثه لأسلحة كيميائية.

3. منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

ا) هيكل المنظمة ووظائفها
تنص الاتفاقية على أن تضمن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPAC) تطبيق بنود الاتفاقية، وأن تقدم المساعدة والحماية لكل الدول الأطراف المتعرضة لتهديدات أو لاعتداءات بالأسلحة الكيميائية وأن تشجع التعاون الدولي لتطوير الكيمياء لأغراض سلمية. ولبلوغ هذه الأهداف، تتمتع منظمة "أوباك" بهيكل يقوم على الركائز التالية:
مؤتمر الدول الأطراف،
المجلس التنفيذي،
الأمانة الفنية،
والأجهزة المساعدة (اللجنة السياسية ولجنة الثقة واللجنة العلمية واللجنة المختصة بالمسائل الإدارية والمالية).
ب) أنشطة التفتيش
تعطي الاتفاقية للمنظمة الحق في إجراء أعمال تحقق متعددة الأنواع للتأكد من احترام الدول الأطراف للالتزامات الناشئة عن الاتفاقية، وبشكل خاص من قيامها بتدمير كل الأسلحة ا


341
 Valuta questo sito