Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

أهم أعمال التدخل في قطاع الطاقة

 

أهم أعمال التدخل في قطاع الطاقة


إن أعمال التدخل الواجب تنفيذها لوضع إستراتيجية فاعلة في قطاع الطاقة في بلدنا يمكن أن تتمحور على ثلاثة مسارات رئيسية:

أعمال واجبة التنفيذ في المجال الوطني

أعمال تجاه الاتحاد الأوروبي

السياسة المتبعة تجاه الدول المنتجة والموردة لإيطاليا


أعمال واجبة التنفيذ في المجال الوطني

على الصعيد الوطني من الضروري التدخل على ثلاث جبهات هي: تنويع مزيج المحروقات وإنشاء بنى تحتية جديدة لنقل الغاز وتخزينه وإكمال المنظومة التنافسية للسوق.

• تنويع مزيج المحروقات وتطوير الطاقة المتجددة وفاعلية الطاقة
كما سبق الذكر، جاءت عملية تحرير الأسواق مؤدية إلى برنامج ضخم للاستثمارات في محطات جديدة بدورة مركبة باستخدام الغاز. ففي إطار تنافسي تنفذ فيه الاستثمارات من قبل القطاع الخاص بغية تحقيق الربح، يبدو هذا النوع من المحطات الخيار الأكثر عقلانية. والآثار المترتبة على هذا الميل كانت استبدال الاعتماد القديم على الزيت، الذي كان السمة المميزة لقطاع الطاقة الإيطالي بدءا من نهاية الثمانينيات، باعتماد جديد على الغاز. لذا ولاحتواء خطر حدوث أزمات في قطاع الطاقة بسبب توقف إمدادات هذا المورد الأساسي، يتمثل العمل الرئيسي الواجب تنفيذه في إعادة التفكير في تعديل المزيج المستخدم لتوليد الكهرباء. وعلى ضوء الانزعاج المتعلق بتغير المناخ، ينبغي أن يتحقق هذا في المقام الأول بالاستثمار في موارد الطاقة المتجددة، خاصة في تلك الواعدة أكثر من غيرها من وجهة نظر الفاعلية وتكلفة الإنتاج، ولكن مع الأخذ في الاعتبار لكونها، على الأقل على المدى المتوسط، لن تكون كافية لتحل بشكل كامل محل المحروقات الأحفورية.
ثانيا، من الضروري رعاية البحث العلمي في تكنولوجيا حبس وخزن الكربون. وهناك بالطبع موانع  بيئية لاستعمال الكربون لأنه أكثر تسببا في التلوث من الغاز، رغم االتكنولوجيات الحديثة التي تخفض بشكل كبير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون اليوم. والبحث العلمي في هذا القطاع، الذي ما فتئ في مرحلته الأولى اليوم، يبدو واعدا بتحقيق تطورات كبيرة وهامة. لذا فإن التخلي منذ الآن عن هذه التكنولوجيا قد يكون ضارا لبلدنا. هذا إضافة إلى أنه واعتبارا لاستحالة استبدال الوقود الأحفوري تماما في المدى القصير بموارد أخرى للطاقة، أقر حتى الاتحاد الأوروبي في حزمة الطاقة التي طرحها مؤخرا بهذا، حيث اعتبر تطوير البحث فيما يعرف بالكربون النظيف جانبا مهما لرفع درجة أمن الطاقة في القارة الأوروبية، سيساهم في الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وأخيرا من المهم ملاحظة أن البلاد التي ستنجح في التوصل قبل غيرها إلى تكنولوجيات لاستخدام للكربون متوافق فعليا مع البيئة، ستكون قادرة بدورها على مساعدة العديد من الدول التي تعبر مرحلة انتقالية وتلك حديثة العهد بالتصنيع التي تعتمد اقتصادياتها بشكل كبير على الكربون، مثل الصين والهند، لتحقيق "النقلة" التكنولوجية الضرورية لتجنب تكرار المراحل الأكثر تسببا في التلوث من التنمية الصناعية، التي عاشها العالم الغربي خلال القرن الماضي.

هذا ويستحق الموضوع النووي تقييما خاصا لأهميته السياسية وحساسيته. من المعروف أن مورد الطاقة هذا محظور في بلدنا منذ فترة ليست بالقصيرة. ولكن اليوم هناك حاجة إلى أن نأخذ في الاعتبار أن الطاقة النووية تمثل مصدر الطاقة الوحيد الذي لا يسبب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. لذا وعلى ضوء الأولويات البيئية الجديدة وضرورات أمن الإمدادات والتطورات التكنولوجية المحققة، التي جعلت استغلال الطاقة النووية أكثر أمانا وأقل تكلفة مما كان عليه قبل سنوات قليلة، تعود إيطاليا الآن إلى الطاقة النووية.  وإضافة إلى كل ما سبق، من الضروري الاستثمار بشكل كبير لرفع فاعلية الطاقة سواء في الإنتاج أو الاستهلاك. وكما  أبرزت المفوضية الأوروبية في حزمة الطاقة التي أصدرتها مؤخرا، ووفق ما أُقر أيضا في إطار مجموعة الثماني،  تمثل فاعلية الطاقة الإجراء الفوري الواجب اتخاذه  للتعامل بشكل فاعل مع مسائل أمن الإمدادات واحتواء تكلفة الطاقة والاستدامة البيئية. ومن هذا المنظور تعد فاعلية الطاقة  وترشيد استخدامها أداة إستراتيجية لا غنى عنها لضمان مواجهة فعالة لمسألة حاجات الطاقة. لذا فمن الضروري تبني  برنامج لفاعلية الطاقة يحتوي في آن واحد على أهداف ملزمة وحوافز مناسبة، بشكل يسمح بتخفيض الطلب على الطاقة،  بنسبة تتراوح حسب بعض الدراسات بين 10% و15% دون مستوى الطلب الحالي.

• البنى التحتية للنقل والتخزين
إن أزمات الغاز الأخيرة قد أكدت أن منظومتنا الخاصة بنقل الغاز وتخزينه غير كافية لمواجهة ارتفاع التقلب في الطلب. ورغم أن بلدنا يعد نسبيا من أكبر مستهلكي الغاز في أوروبا، فإن منظومة البنى التحتية لم تتطور بشكل ملائم في هذا القطاع. ولعقد مقارنة توضح هذا الجانب، يكفي أن نذكر أن في بلدنا لا توجد إلا محطة واحد لإعادة التغويز، وبطاقة جد محدودة، في حين أن في إسبانيا، البلد، الذي يعتمد على الغاز بشكل أقل من إيطاليا، بدأت مؤخرا أعمال إنشاء المحطة السابعة.
على ضوء هذا يعد بين الأهداف ذات الأولوية المضي بشكل سريع في بناء على الأقل ثلاث أو أربع محطات لإعادة التغويز، بطاقة إجمالية تتراوح بين 25 و30 مليار متر مكعب سنويا، بغية تخفيض الاعتماد على الاستيراد عبر خطوط الأنابيب. بيد أن هذا وحده لن يكون كافيا، فهناك ضرورة أيضا لرفع قدرات نقل خطوط الأنابيب الموجودة مع إنشاء خطوط أنابيب جديدة – مثل خط أنابيب "غالسي" من الجزائر وخط أنابيب "إيجي" العابر لليونان وتركيا – مع تحقيق زيادة كبيرة في قدرات محطات التخزين (التي تعد بنيتها التحتية أكثر صعوبة وتعقدا من تلك المستخدمة لتخزين البترول ومشتقاته).
إن مسألة رفع قدرات النقل والبنى التحتية عبر خطوط الأنابيب كثيرا ما تتعارض مع العقود متعددة السنوات لاستيراد  الغاز، وهي الاتفاقات المبرمة تقليديا في شكل  take or pay، أي ببنود تفرض على المشتري سداد قيمة الحد الأدنى  للكميات المتفق عليها حتى لو لم يسحبها، والهادفة إلى ضمان جدوى الاستثمارات المنفذة في البنى التحتية والنقل والتي  تساهم في ضمان الأمن الشامل للمنظومة، والتي كثيرا ما تؤدي أيضا إلى تشبع فعلي لقدرات خط الأنابيب مع وضع  عقبات أمام الانفتاح الفعلي للسوق. وتحديدا بسبب هذه الخصائص، كثيرا ما يوجه النقد إلى كون هذه العقود تُستغل من  قبل المنتجين المهيمنين للحيلولة دون دخول منتجين جدد في السوق وكبح زيادة السيولة في السوق. والمشكلة، التي  تخضع منذ فترة لدراسة المفوضية الأوروبية، يجب أن تُحل عبر قيود تربط بين ارتفاع كميات قدرات الن


227
 Valuta questo sito