Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

أصحاب المعالي، زملائي الكِرام، حضرة الأمين العام، سيّداتي وسادتي، إسمحوا لي بتوجيه الشكر للرئاسة السويدية على تنظيمها جولة النقاش هذه والإقرار بفضل الأمين العام على برنامج العمل الطموح الذي تقدّم به.

التاريخ:

11/01/2017


أصحاب المعالي، زملائي الكِرام، حضرة الأمين العام، سيّداتي وسادتي، إسمحوا لي بتوجيه الشكر للرئاسة السويدية على تنظيمها جولة النقاش هذه والإقرار بفضل الأمين العام على برنامج العمل الطموح الذي تقدّم به.

في بداية هذا العام، أتمنى قيام علاقة عمل منفتحة، منتِجة ومثمرة داخل مجلس الأمن. هذا أول نقاش مفتوح تشارك فيه إيطاليا بعد انضمامها إلى المجلس، وهي مهمة نتقاسم أعباءها مع شركائنا الهولنديين، وذلك بروح الوحدة والتضامن الأوروبي على أفضل وجه. تحمل إيطاليا كبلد متوسطي إلى مجلس الأمن نزعتها الطبيعية الخاصة والمميّزة إلى "بناء الجسور" بين الضفاف المتقابلة. نحن نؤمن بأنّ الاشتمالية هي عامل أساسي لإنشاء تعددية أطراف فعّالة والردّ على التحديات المشتركة. علينا أن نعمل سوية في ليبيا والعراق لنمهّد الطريق أمام قيام مصالحة ولدعم المؤسسات الشرعية. في سورية، علينا أن نعتمد بالأكثر على إقامة حوار مُشتَمِل بين جميع الفرقاء المعنيين. إيطاليا تعلّق أهمية كبرى أيضاً على التوصّل إلى نتائج إيجابية لمفاوضات السلام في قبرص. أريد أن أهنّئ الأمين العام على جهوده الحثيثة. يجب ألاّ ننسى حالات التوتر في إفريقيا وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية بوجه خاص. إذا أردنا تحقيق السلام فعلاً، يجب أن تطغى الحيلولة دون نشوب نزاعات والجهود الديبلوماسية، دون شك، على الحلول العسكرية. يجب ان نحافظ على "أسبقية" الإرادة السياسية مقابل "بؤس" القوة العسكرية. 

المبادئ والإطار الضروري لإجراء هذا التحوّل موجودة منذ زمن. لا حاجة لابتكارها من جديد. إسمحوا لي باستذكار بعضها. الحيلولة دون نشوب صراعات وأسبقية الحلول السياسية تُعتبَر ركيزة لمراجعتين مهمتين تعمل من خلالهما الأمم المتحدة: الأولى تطال طريقة بناء السلام وصيانته؛ الثانية تتعلّق بتطبيق القرار 1325 على النساء، السلام والأمن. آجندة "دعم السلام" تشير إلى ضرورة اتباع طريقة التعامل الكلّي الذي يضمّ عناصر الأمن الأساسية، حقوق الإنسان والتنمية. "آجندة 2030" أيضاً لا تهمل مسألة التأكيد على الرابط المتين الذي يجمع بين السلام والتنمية. ما نحتاج إليه اليوم أكثر من أيّ وقت مضى هو بذل جهود مشتركة للانتقال من "الرؤية" إلى "الفعل". لذلك أودّ الإشارة إلى ثلاثة أهداف مهمة توجِّه التزامنا المشترك، مع الاستفادة إلى أقصى حدّ من آجندة السلام التي تقدّم بها الأمين العام.

الهدف الأول يتمثّل بإصلاح يشمل مختلف النواحي يوفّق بين نظام السلام الذي وضعته الأمم المتحدة والتحديات الشاملة الجديدة. يحتاج هذا الإصلاح إلى منهج متكامل للتعامل مع السلام ونظام للأمم المتحدة "ينسجم مع الهدف الجديد". قد يحتاج هذا الأمر إلى مراجعة هيكلية الأمانة العامة أو إلى إعادة توزيع الأدوار والمسؤوليات. يجب على الأمين العام، خلال ممارسته لمهامه، ألاّ يتردّد في لفت انتباه المجلس إلى الأزمات الصاعدة، قبل أن تتفاقم. على الإصلاح أن يأخذ بعين الاعتبار أيضاً تقوية المشاركة المحلية وإقامة شراكات مع المنظمات والهيئات الإقليمية وشبه الإقليمية، كالاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي. 

الهدف الثاني يتعلّق بضرورة تشجيع الاستخدام الفعّال للمؤشرات التي تدلّ على ظهور بوادر العنف، الأصولية والتطرّف، التهجّم على حقوق الإنسان وعلى الديانات والثقافات قبل وقوعها. الإرهاب يهاجم قيمنا الأساسية ويزرع الخوف في القلوب. يجب علينا ألاّ نقع ضحية الخوف، لأنّ من يعيش في ظلّ الخوف يفقد الحرية. محاربة الإرهاب والخوف هو كفاح للحفاظ على حريتنا. 

وفي النهاية، يتمثّل هدفنا الثالث في تركيز اهتمامنا على الأسباب الأساسية لتزعزُع الاستقرار. ولخلق مناخ مؤاتٍ للنقاش سأقترح عليكم بعض الأمثلة. التبدّل المناخي أصبح أكثر فأكثر مصدراً للصراعات. لقد قمنا بخطوات تقدّم من ناحية توفير حلول شاملة، في باريس ومراكش، لكنّ الوقت قد حان الآن للإنتقال إلى التطبيق العملي. المسألة الحاسمة الأخرى هي ضرورة وضع حدّ للجوع وتوفير الأمان الغذائي، وبالخصوص عبر النظر إلى الرابط القائم بين حركات الهجرة الجنوبية-الجنوبية والجنوبية-الشمالية المزعزِعة للاستقرار. التحرّكات البشرية الكبرى قد تكون نتيجة أو سبباً لنشوء الصراعات على حدّ سواء. علينا أن نُقِرّ، في جميع الأحوال، بأنه إذا تمّ توجيهها بصورة مناسبة بإمكانها أن تتحول إلى فرصة للسلام، للنمو وللتطوّر. هذه المسائل، مع غيرها من الأمور العديدة، هي جزء من البرنامج الإيطالي ضمن إطار مجموعة السبعة الكبار.

وفي الختام، أودّ التأكيد مجدداً بأننا مصمّمون على "بناء سلام الغد". وهذا لا يشكّل فقط شعار عامِنا في مجلس الأمن الدولي، بل هو ايضاً تعبير عن إصرارنا الذي يوجّه عملنا. ومعكم يا حضرة الأمين العام ومع شركائنا داخل مجلس الأمن ومع أعضاء جميع المنظمات، سنعمل على تشكيل وفاق. شكراً. 


24018
 Valuta questo sito