Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

كلمة معالي الوزير في المؤتمر الوزاري الخاص بالسلام في الشرق الأوسط – "باريس" 15 يناير/كانون الثاني 2017

التاريخ:

15/01/2017


كلمة معالي الوزير في المؤتمر الوزاري الخاص بالسلام في الشرق الأوسط –

 حضرة الرئيس،

زملائي الأعزاء،

سيداتي وسادتي، أودّ أن أشكر الرئيس "هولاّند" ووزير الشؤون الخارجية "آيرو" على تنظيمهما هذا الحدث.

إيطاليا دعمت منذ البداية المبادرة الفرنسية، وذلك لِضمّ جميع البلدان الملتزمة ببلوغ هدف إحلال سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، حتى نخلق سوية قدرة فعّالة جديدة لبلوغ هذا الهدف المشترك.

لقد وظّفنا جميعاً، سياسياً ومالياً، قدرات وطاقات عديدة لمساعدة الفرقاء المعنيين على تطبيق اتفاقيات "أوسلو". نحن جميعاً مصمّمون على وضع حدّ للصراع.

إيطاليا متمسكة كثيراً بفكرة الدولتين.

لكنّ هذه الفكرة لا تزال بعيدة جداً عن أرض الواقع، وذلك رغم الجهود الكبرى المبذولة لتعزيز هوية الدولة الفلسطينية وتوفير الأمن لإسرائيل وبناء الثقة المتبادلة بين الفريقين.

الاستمرار في حالة الجمود أمر خطير؛ خاصة بسبب الميول الجامحة التي نشاهدها على الأرض – من عنف وإرهاب وتحريض واستيطان وتوسّع واحتلال – والتي تسحق آمال السلام القائم على حلّ إنشاء دولتين. هذه الميول تشكّل عائقاً جدّياً أمام إنهاء الصراع، لكنّ المشكلة لا تنحصر فقط بالمستوطنات. فما دام الإرهابيون يُعتبَرون شهداء سيبقى السلام بعيد المنال.

هنالك خطر في الانتقال من "حلّ الدولتين" إلى "وهم الدولة الواحدة". هذا لا يشكّل حلاً حقيقياً وهو ما لا يستحقه المواطنون الفلسطينيون والإسرائيليون.

أريد الإشارة إلى بعض الاعتبارات الأساسية التي طرحتها إيطاليا في المسار الموجود أمامنا.

نحن جميعاً واعون بأنّ التوصّل إلى اتفاق نهائي لا يتمّ سوى من خلال مفاوضات مباشرة. لا يمكننا ان نفرض السلام. يتمثّل هدفنا اليوم في حثّ الفريقين على العودة إلى طاولة المفاوضات لإزالة الريبة والمشاركة في مكاسب السلام.

في كل حال، مبادرات الدول والمنظمات الدولية لا تستطيع أن تحلّ محلّ الجهود التي يجب أن يبذلها الفرقاء أنفسهم.

لا يمكن لآلية دولية يسيّرها مشاركون يرغبون بإيجاد حلّ للمسألة أن تحلّ محلّ المفاوضات المباشرة بين الفريقين. الفرقاء المعنيون وحدهم يستطيعون رسم الطريق المؤدية إلى السلام والنموّ والتطوّر. يتعلّق الأمر بنقطة مهمة للشرق الأوسط بأكمله.

لكن في الوقت عينه، بإمكان الدول والمنظمات الدولية أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد المبادئ التوجيهية للمفاوضات بين الطرفين.

هذه خطوة أساسية على الطريق المؤدية إلى بلوغ هدف "حلّ الدولتين": دولة إسرائيل للشعب اليهودي ودولة فلسطين للشعب الفلسطيني.

وبالفعل، هذا الصراع الطويل، المعقّد والمشوب بالعراقيل وفّر للمتفاوضين وقتاً طويلاً جداً يسمح بتحديد الخطوط الكبرى لاتفاقية حول الوضع النهائي.

من واجبنا اليوم بذل جهود إضافية لنجني ثمار شجاعتنا السياسية.

مبادرة السلام العربية لا تزال تحافظ على طابعها الذي يتميّز ببعد النظر. وهذا عنصر أساسي للتغلّب على آجندة "داعش" المدمِّرة ومخططات المجموعات الإرهابية الأخرى في المنطقة.

الاتحاد الأوروبي بدوره يُعتبَر دعامة ثابتة لحلّ الدولتين، وهو مستعدّ لتعزيز أشكال التعاون المميّز مع الطرفين، مع تقدّم الفريقين شيئاً فشيئاً على الطريق المؤدية إلى السلام.

أريد أن أذكّر ايضاً بالجهود الديبلوماسية الهائلة التي يبذلها وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" مشجعاً على إجراء محادثات مباشرة بين الفرقاء.

أنا واثق بأنّ الإدارة الأمريكية ستنطلق من نتائج العمل الذي تمّ حتّى الآن، وذلك للمساهمة في إيجاد حلّ عادل ودائم يقوم على معادلة الدولتين.

سيداتي وسادتي،

أكّد البابا "فرنتشيسكو" مؤخراً بالقول: "لا يمكن لأيّ صراع أن يتحوّل إلى عادة".

كان يقصد بذلك الصراع العربي-الإسرائيلي وخطر الاعتياد على اعتباره واقعاً راسخاً.

الأسرة الدولية لا يمكن أن تسمح بذلك. لا يمكننا ان نتخلّى عن مهمتنا في جعل العالم مكاناً أكثر أماناً. لهذا نحن اليوم في باريس: لإزالة "اعتيادنا" على الصراع والسير في اتجاه السلام.

شكراً.     


24107
 Valuta questo sito