Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

معالي الوزير يحيّي الوحدة العسكرية الإيطالية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.

التاريخ:

18/05/2017


معالي الوزير يحيّي الوحدة العسكرية الإيطالية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.

إنه لشرف كبير لي أن أمضي معكم هذا الوقت مشاطِراً إياكم هذه اللحظات خلال زيارتي للبنان. أشكر جنرال اللواء "فرنتشيسكو أولاّ" (قائد القطاع الغربي - قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان)، الكولونيل "سالفاتوري راديتزا" (قائد المهمة العسكرية الثنائية الإيطالية في لبنان) وجميع النساء والرجال التابعين للقوات المسلحة على استقبالهم الحار. 

الأسبوع الماضي كنت مسافراً مع فخامة رئيس الجمهورية فذكّرته بأنني سأزور لبنان. لا يزال الرئيس يحتفظ بذكرى جميلة جداً من زيارته لكم العام المنصرم. وقد طلب مني أن أحمل إلى كل واحد منكم أحرّ وأقوى عناق من إيطاليا. 

الحكومة تتابع بانتباه كبير عملكم الممتاز كحَمَلة سلام في العالم. المهمات العسكرية الإيطالية هي جزء كفوء لا يتجزأ من سياستنا الخارجية. نجاحكم هو نجاح استراتيجي لإيطاليا. 

إنه نجاح يقوم على ما يُعرَف "بالنموذج الإيطالي"، الذي يعرفه جميع شركائنا على أنه "تعامل فريد من نوعه مع الواقع" و"غير مهيمن" لإحلال السلام وتوفير الأمن، لكنه يحترم أيضاً ثقافة وحساسية السكان المحليين. 

التوازن الكبير الذي تحافظون عليه بين مختلف الأطراف، كذلك الاهتمام والاحترام الذي تكنّونه للسكان بهدف معرفة احتياجاتهم – هنا كما في أماكن أخرى من العالم – هي ميزات تختصّ بها قواتنا المسلحة.

من هذه الصفات يظهر الطابع "الإيطالياني" الذي يتحلّى به جنودنا، وهو مرادف للاحترام، للإنسانية، للتضامن وللعدل. 

لقد حسّنّا "النموذج الإيطالي" عبر 22 مهمة سلام منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم. نحن أول بلد غربي يساهم في مهمات حفظ السلام ضمن قوات الأمم المتحدة ونحن ندافع عن مبادئ هذه المنظمة الدولية في مهمات حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي أيضاً. من "الكوزوف إلى "مالي" ومن "أفغانستان" إلى "الصومال" و"قبرص" وهنا في "لبنان".

في لبنان "النموذج الإيطالي" له طابع حاسم أكثر أهمية أيضاً، فهذه أمة أتت ثمرة تعايش تقاليد وثقافات وطوائف دينية مختلفة. 

لبنان هو تعددية. إنه مثال فريد على الغنى الذي يقدّمه لنا المتوسط عبر التعددية. أرض حضارات وثقافات عظيمة، كانت تنظر إليها إيطاليا على الدوام بعين التعاطف والصداقة، عبر هوية متوسطية تجمع بيننا. 

أنا فخور بمساهمتكم التي تقدّمونها، كل واحد بحسب دوره، لأنّ المساهمة المحسوسة في توطيد الاستقرار في المتوسط له تأثير مباشر علينا جميعاً. 

هذا الأمر ليس بديهياً وواضحاً. فالاستقرار في لبنان يظلّ سريع العطب. ما يجري هنا، في سورية القريبة وفي المنطقة ككل، ينعكس على الوضع في أوروبا. يكفي لذلك أن ننظر إلى تدفّق اللاجئين والمهاجرين بأعداد هائلة. 

علاوة على ذلك، تزعزع الاستقرار في المتوسط هو أرض خصبة لنموّ التهديدات الإرهابية التي ترمي إلى تحقيق هدف واحد: تدمير أوروبا والقضاء على الحريات الأساسية التي تضمنها لنا القارة القديمة. 

عملكم من أجل السلام والاستقرار يساعدنا على حماية مجموعة الحقوق التي بنيناها في أوروبا خلال السنوات الستين الأخيرة. علينا أن نكون جميعاً أكثر وعياً بأنّ نيل الحريات والديمقراطية التي ننعم بها يجب أن ندافع عنها كل يوم، في إيطاليا وفي أيّ مكان من العالم. نحن نعلم بأنّ هذه القيم والخيرات – التي تستحقّ كل تضحية – ثمينة وسريعة العطب في آنٍ معاً. لا يمكننا أن نخضع للرعب. 

ما أردّده على الدوام هو أنه يجب ألاّ يسيطر علينا الخوف، لأنّ من يخاف ليس حراً. الكفاح ضدّ الإرهاب هو جوهر نضالنا من أجل الحفاظ على حرياتنا. أنتم تعرفون ذلك أكثر من أيّ شخص آخر. 

اخدموا إيطاليا دون تردّد أو تلكّؤ. ودون تراجع عن التضحية أيضاً، كالثمن الذي دفعه شهداؤنا من دمائهم هنا في لبنان تحت لواء قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. 

اخدموا إيطاليا رغم المصاعب المتراكمة جراء ابتعادكم عن منازلكم وأحبائكم. 

لكن لا تفقدوا فخر وعزّة تمثيل بلادكم. الفخر الذي يغمر قلوبكم براية وطنكم إيطاليا.

أنتم تؤدّون خدمة ممتازة لإيطاليا وهذا يجعلني وجميع الإيطاليين فخورين جداً بكم. 

عاشت القوات المسلحة وعاشت الجمهورية. 


24888
 Valuta questo sito