Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

Gentiloni: "Un Paese da riunificare. L’Italia resterà sempre in prima linea" (La Stampa)

التاريخ:

07/12/2014


Gentiloni:

بعد الأمل الذي أحياه الربيع العربي دخل العالم العربي في مناخ يمتزج فيه الخوف بالشعور بحيبة الأمل. وبالطبع، التجربة التونسية تثبت أن الوعود لم تضع كلها هباء. والاستقرار الحالي في بلد كبير مثل مصر يؤمن المنطقة بأسرها من أخطار أكبر.

بيد أنه من الصعب تجاهل الواقع الماثل تحت أعيننا. فالربيع العربي بذر في الغرب آمالا كبيرة في الحرية، كان خطاب أوباما في القاهرة مبشرا بها. وبعدها جاء المحصول شحيحا. بل وأكثر من هذا: مع الانسحاب التدريجي للآمال "الثورية" سرعان ما حل محلها دافع مختلف تماماً. من دمقرطة الأنظمة انتقلنا خلال أربعة أو خمسة أشهر إلى التشكيك في الحدود. إن إرث 1916 اليوم يواجه تهديدا غير مسبوق. وداعش إرهاب يتحول إلى دولة. إرهاب يقطع الرؤوس ويستعبد فتيات بريئات ويحولهن إلى رقيق، وفي الوقت ذاته يحتل أراض ويصرف رواتبا. وفي هذا التحول التاريخي المفاجئ تندرج الأزمة الليبية، التي تشكل اليوم التهديد الأكبر لأمننا الوطني. لقد اجتاح الربيع العربي ليبيا بشكل غير طبيعي البتة. فقد أدت الوحشية البالغة التي كان يتسم بها دكتاتورها والضعف الحاد الذي تعاني منه مؤسساتها المدنية إلى عزل القذافي بالقوة، حيث أزيح بمساهمة عسكرية حاسمة من الخارج. تدخل لا مناص عنه ربما، تحملته إيطاليا التي كانت تعبر آنذاك واحدة من مراحل الضعف الشديد، التي كانت فيها بلا شك بلا مشروع إعادة بناء قدرات الدولة. وها نحن اليوم ندفع الثمن بالفراغ المؤسسي الذي تنتشر فيه مناطق مغلقة يحتلها إرهابيون إسلاميون. ولكن الأخطاء وخيبة الأمل لا يبرروا على الإطلاق أي انسحاب من جانبنا. فليبيا بالغة الأهمية. لأمننا ولموارد الطاقة وبتأثيرها على تدفقات الهجرة (165 ألف مهاجر خلال العام 20014 وصلوا إلى سواحلنا، 90% منهم قدموا عبر ليبيا). ولدينا دور يجب أن نضطلع به، وهذا الدور يعترف به حلفاؤنا وكل دول المنطقة. والهدف المنشود بلوغه هو إعادة تحقيق وحدة ليبيا وبدء عملية إعادة بناء مؤسسات موحدة وحكومة وحدة وطنية بين القوى المعتدلة الموجودة في مختلف المجالات، التي تتصارع اليوم.

أدرك جيدا أن الطريق وعرة وشاقة. ولكن من يرى في تقسيم ليبيا أمرا لا يمكن تجنبه أو يشجع على هذا يلعب بالنار. وتصور برقة "طيبة" مجازفة، والاستسلام لفكرة تحول إقليم طرابلس إلى "شركة متعثرة" وفندق للمجموعات الإرهابية كابوس. خاصة لأن طرابلس هي المنطقة الأقرب لسواحلنا والتي يتركز فيها الجزء الأكبر من مصالحنا الاقتصادية الوطنية.

إذن، ليبيا واحدة. حسب الأهداف التي حددها المبعوث الخاص للأمم المتحدة، برناردينو ليون، الذي يسعى لبدء مسار مصالحة وطنية، والذي تدعمه إيطاليا أيضاً بفضل حضور سفارتنا، وهي السفارة الوحيدة التي ما تزال عاملة لدولة غربية.

ورسالة إيطاليا واضحة، وقد اتفقنا عليها الأسبوع الماضي مع أهم حلفائنا في بروكسيل، وسنؤكدها يوم الثلاثاء في اللقاءات المزمعة في واشنطن، ونناقشها مع أهم دول المنطقة. يجب أن يدعم الجميع وساطة الأمم المتحدة، بوقف العنف والقصف وتجنب تقسيم المؤسسات الوطنية القليلة التي ما فتئت حية، وعلى رأسها البنك المركزي. وإذا لم تحقق الوساطة النتائج المنشودة، سنعيد طرحها على مستوى أكثر قوة. وحالما سنرى بشائر الخطى الأولى على طريق إعادة بناء المؤسسات سنكون مستعدين للتعاون في أنشطة الرصد وحفظ السلام تحت راية الأمم المتحدة. الوقت يمر بسرعة ولكن الفرصة ما تزال متاحة لنا لتجنب تداعيات أسوأ لليبيا ولإيطاليا.


المكان:

Roma

المؤلف:

Paolo Gentiloni

19782
 Valuta questo sito