"دجينتيلوني": "تحدٍّ شامل للإرهاب" (صحيفة "الوحدة")
Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

"دجينتيلوني": "تحدٍّ شامل للإرهاب" (صحيفة "الوحدة")

التاريخ:

03/02/2016


مراجعة الاستراتيجية الدولية المضادة لداعش بعمق وتقييم التحديات الجديدة التي يضعنا أمامها الإرهاب. هذا ما تضمّنته آجندة "المجموعة الصغيرة" للتحالف المضاد لداعش التي رشحت عنها ثلاثة مغازٍ سياسية ستكون موجّهاً للخطوات العملية في المستقبل.

المغزى الأول يطال النتائج التي تمّ التوصّل إليها حتى الآن. الإستراتيجية المضادة لداعش بدأت تعطي ثمارها. على الصعيد الرمزي، لأنّ استعادة "الرمادي"، بعد "تكريت"، "سنجار" و"بَيجيل"، قد حطمت أسطورة مناعته. على صعيد توسّع "الدولة" المزعومة، بما أنّ "داعش" خسر في السنة الأخيرة 40 % من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق و20 % من أراضيه في سورية. على الصعيد المالي، بما انّ عائدات الإرهابيين المرتبطة بعمليات تهريب الموارد الطبيعية انخفضت بنسبة 30 %، حتى إنها أجبرته على خفض رواتب المقاتلين إلى النصف. المغزى الثاني يتعلّق بضرورة مواجهة الشكل المتبدّل لخطر "داعش". تحت الضغوط التي يتعرّضون لها في العراق وسورية، يحاول الجهاديون البحث عن النجاح والموارد في مناطق أخرى، كما يظهر من الاعتداءات التي جرت مؤخراً في "باريس" و"اسطنبول" والتسلّل إلى "ليبيا". نحن أمام تنظيم هجين ومقاوم للضغوط، قادر على وضع مخططات استراتيجية. لذلك علينا محاربة مطامعه الشاملة، وذلك بتعزيز الحماية لمواطنينا عبر تعاون أكثر متانة أيضاً بين وكالات الاستخبارات. مراقبة الوضع في "ليبيا" تُعتبَر هي أيضاً من الأولويات الأساسية، وذلك كي لا تصبح منطقة حرة للجهاديين. أمّا المغزى الثالث فهو يؤكّد على وجود قناعة قوية لدى إيطاليا: دحر "داعش" يحتاج بالضرورة إلى استراتيجية متعددة الأبعاد. التدخّل العسكري يبقى ضرورياً، لكن يجب أن يصحبه تحرّك على الصعيد الديبلوماسي، الاقتصادي والثقافي. النظرة إلى البعيد تفرض علينا خلق نظام متوسطي جديد وعدم التمسّك بأوهام الحلول السريعة أو "الحروب الخاطفة". علينا أن نضع ثقتنا ببدء مرحلة الانتقال السياسي في سورية، بدعم تطبيق آجندة إصلاحية في العراق وبدَور تثبيت الاستقرار الذي تستطيع أن تلعبه حكومة الوفاق الوطني في "ليبيا". من الأساسي أيضاً تعزيز القدرة الاجتماعية على مقاومة الضغوط في "تونس"، "الأردن" و"لبنان". على خلفية هذه المغازي الثلاثة، يبدو ذات أهمية أن يقوم المشاركون في القمة - بدءًا بوزير الخارجية الأمريكية "كيري" – بتجديد تقديرهم الكبير للإسهام الطليعي الذي توفّره إيطاليا، سواء على صعيد الدعم اللوجستي أو على الصعيد القيادي، في مجال نشاطات تدريب "البشمرغا" الأكراد وقوات الأمن والشرطة العراقية.         


المكان:

Roma

الجريدة:

L'Unità

المؤلف:

Paolo Gentiloni

22069
 Valuta questo sito