Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

"ألفانو":"المتوسط، الحدّ الذي يوحِّد"(لاستامبا)

التاريخ:

22/10/2017


عزيزي المدير

هنالك حدود توحِّد وحدود تفصِل: المتوسط هو إحدى الحدود التي توحِّد. سأؤكّد على هذا الأمر غداً في "بالِرمو"، بمناسبة تقديم "إيطاليا، ثقافات، متوسّط"، البرنامج الثقافي الذي ستحييه وزارة الشؤون الخارجية، من خلال شبكتها التي تضمّ سفارات، قنصليات ومؤسسات ثقافية، طِوال عام 2018 في بلدان الشرق الأوسط، شمال إفريقيا والخليج، وهو يشمل المنطقة الممتدة من المغرب إلى إيران. 

ستستضيف "بالِرمو" خلال اليومين القادمين مؤتمر المتوسط الذي تقيمه منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، وهي أكبر منظمة للأمن الإقليمي في العالم. من هنا، من هذا المكان، تنوي بلادنا وضع الأسس لتعزيز الحوار مع شركائنا في الساحل الجنوبي للمتوسط. "بالِرمو"، التي تُعتبَر تقاطع طرق تاريخي لحضارات مختلفة، ستكون عام 2018 عاصمةً إيطالية للثقافة. من هنا بالضبط، تستعد إيطاليا لإقامة رابط بين الاهتمام بالأمن والاستعانة بالثقافة. التحديات المشتركة التي نواجهها، من الكفاح ضدّ الإرهاب إلى أزمة المهاجرين، لا يمكن أن تكون منفصلة عن منطق الإصغاء والاحترام المتبادل الذي لا ينمو سوى في إطار الثقافة.

مستقبل العالم رهن بما يجري في المتوسط: بلادنا مستمرة في بذل أقصى جهودها لتستقطب اهتمام الأسرة الدولية وتجعلها تنظر في هذا الاتجاه. ستون بالمائة من سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تتجاوز أعمارهم خمساً وعشرين سنة. نموّ رسالة إيطاليا المتوسطية لا يمكن فصله عن مشاركة القطاعات الأكثر ديناميكية – والمهمّشة في الغالب – في مجتمعات هذه البلدان. الاهتمام الجدّي بالتدريب والثقافة هو أحد الاتجاهات التي ننوي السير فيها. هذا هو جوهر برنامج "إيطاليا، ثقافات، متوسط".

لهذا السبب نقوم حالياً بالتخطيط لوضع برنامج يضمّ مئات المبادرات المُزمَع تنفيذها خلال عام 2018. سيأتي البرنامج ثمرة تعاون حثيث بين وزارة الشؤون الخارجية وبعض المؤسسات الإيطالية البارزة في عالم الثقافة، الفنّ والعلم. لقد ابتكرنا سوية سلسلة من المشاريع تجمع بين التقليد والإبداع وبين الوقائع التاريخية والمعاصرة، كل ذلك من منظار تبادل وابتكار مشترك مع شركائنا المحليين. أكثر من خمسمائة مبادرة مبرمجة تشمل جميعها مختلف مظاهر ثقافتنا، من اللغة إلى الفنّ، من السينما إلى الموسيقى، من المنشورات إلى التصميم، بما في ذلك الأزياء والمطبخ. هنالك إضافة إلى كل ذلك أيضاً: العلم، التكنولوجيا، علم الآثار، الاقتصاد البيئي والاستدامة. 

نشراتنا ودوراتنا السنوية أيضاً ستولي اهتماماً خاصاً بالمتوسط: يوم التصميم، أسبوع المطبخ وأسبوع اللغة الإيطالية، يوم الواقع المعاصر، ستُدرَج في برنامج غنيّ بالأفكار والنشاطات يشمل بلدان المنطقة وستشكّل أدوات أساسية لبناء جسور من الأفكار والقيَم. 

نتمنّى أن يتمكن برنامج "إيطاليا، ثقافات، متوسط" من المساهمة في ولادة "هوية متوسطية"، كما جاء على لسان "أبراهام يهوشوا"، الذي وجد في صقلية بالضبط مراجع مهمة لبناء جماعة مثالية ذات قِيَم عالية. جماعة تتألف من شبّان وشابات، تُعِدّ لبناء المستقبل ومحاربة جميع أشكال التطرّف. في هذه الحقبة التاريخية التي يتعاظم خلالها التمسّك بالهويات الوطنية المحلية والإنغلاق على الذات بدل الانفتاح على الخارج، من الضروري أن نعتمد على هذه القوى لنعطي زخماً أكبر للطاقات، للأفكار وللإبداع. ستعتمد ديبلوماسيتنا على الثقافة كدعامة تمكّننا من مواجهة التحديات في إطارَي كرامة الشخص وحقوق الإنسان. سيتحقق هذا الأمر عام 2018 انطلاقاً من المتوسط، مع الوعي بأنّ مستقبل إيطاليا وأوروبا ينطلق من هذا المكان.      


الجريدة:

La Stampa

المؤلف:

Angelino Alfano

25647
 Valuta questo sito