Questo sito usa cookies per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookies da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

مقابلة مع الوزير "ألفانو" أجرتها صحيفة "بيلد"- "أوروبا تخلّت عنّا وتركتنا بمفردنا"

التاريخ:

14/08/2017


مقابلة مع الوزير

"أوروبا تخلّت عنّا وتركتنا بمفردنا"

وزير الخارجية الإيطالية لصحيفة "بيلد"

بقلم "بول رونزهايمر"

 

"بيلد": معالي الوزير، هل يشبه الوضع على الخطوط البحرية في المتوسط أزمة المهاجرين التي نشأت عام 2015 ؟

"أنجيلينو ألفانو": عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا هذه السنة بلغ حدّاً لا يُحتَمَل بالنسبة لنا. قد يصل هذه السنة في النهاية إلى أكثر من 200.000 ألف. وهنالك أيضاً مئات الآلاف من الأشخاص الذين ينتظرون في ليبيا دورهم للقيام بمغامرة العبور الخطرة التي غالباً ما تنتهي بالموت. 

لكن في جميع الأحوال هناك فارق كبير بين ما يجري اليوم وما جرى عام 2015: يصل الأشخاص إلى هنا من ليبيا على متن مراكب ولا يستطيعون، كما كان يجري قبل سنتين، التوجّه إلى ألمانيا من اليونان مشياً على الأقدام. لذلك أصبحت عمليات الإنقاذ والمساعدة أصعب وأكثر تكلفة. إضافةً إلى ذلك علينا في الوقت الحاضر أخذ بصمات جميع المهاجرين الواصلين إلينا بنسبة 100 %. هذا فارق مهم أيضاً. 

"بيلد": هل تعتقدون إذاً بأنّ الحكومة الألمانية تصرّفت بصورة خاطئة عام 2015 ؟

"ألفانو": لا، لم أقصد ذلك بقولي. المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركيل" اتخذت موقفاً تاريخياً صحيحاً عام 2015، فقد برهنت حقاً عن أصالة "زعامتها" وفعلت ذلك بقوة وشجاعة. لكنّ الأوضاع على الخطوط البحرية الوسطى في البحر المتوسط تبدّلت اليوم بصورة كليّة، لأننا نجد بين المهاجرين اللاجئين عدداً كبيراً من المهاجرين ذوي الأهداف الاقتصادية. 

"بيلد": هل تشعرون بأنّ أوروبا تخلّت عنكم وتركتكم بمفردكم ؟

"الفانو": أقول نعم بكل تأكيد وحزم ! ما يُعرَف ببرنامج الترحيل معطّل بالفعل. هذا يعني بأنّ اللاجئين يبقون في إيطاليا. يفتقد الأمر أيضاً إلى سياسة أوروبية مشتركة بشأن المهاجرين لمواجهة تدفّق الأشخاص من إفريقيا عبر الوقوف في صفّ واحد. إيطاليا تؤدّي اليوم قسطها من الواجبات لكننا لا نستطيع مواجهة هذه المصاعب بمفردنا. بصورة مماثلة، نحن بحاجة ماسة إلى بذل المزيد من الجهود المشتركة لتبديل الأوضاع في "ليبيا"، كي يصبح بإمكاننا محاربة المتاجرة بالبشر والسيطرة على تدفّق المهاجرين. 

"بيلد": لقد هدّد وزير الدفاع النمساوي بإرسال جنود إلى الحدود في "برينّيرو".

"ألفانو": من الواضح بأنّ هذه الخطوة تدخل في إطار الحملة الانتخابية ونحن لا نأخذها على محمل الجَدّ. لقد سبق وتحدّثت النمسا قبل سنة عن إقامة جدار. لكن في الحقيقة لا توجد أية مشكلة من هذه الناحية. فحدودنا مقفلة بصورة واضحة. يستحيل على المهاجرين الدخول إلى البلدان الأخرى. نحن نتدبّر هذا الأمر. 

"بيلد": كيف ستتمكنون من خفض عدد اللاجئين والمهاجرين الوافدين إلى إيطاليا ؟

"ألفانو": الحلّ الوحيد المتوفّر موجود في "ليبيا". نريد إيجاد حلول إنسانوية للاجئين هناك. لبلوغ هذا الهدف علينا أن نتوصّل إلى تحقيق وحدة سياسية في البلاد يُستعاد معها الاستقرار. حتى ذلك الحين وبانتظار تحقيق ذلك، نعمل في الآونة الحاضرة لبلوغ اتفاق حول اللاجئين مع جميع الفرقاء البارزين، فقد أظهرنا للتوّ وبصورة واضحة استعدادنا من هذه الناحية مع إنشاء سفارتنا في "طرابلس الغرب". 

"بيلد": لكنّ الوضع في ليبيا يزداد سوءًا بدل أن يتحسّن. إذ يسيطر على سوق المتاجرة بالمهاجرين عدد كبير من الميليشيات التي تتصّف بالعنف. 

"ألفانو": هذا صحيح، ولهذا السبب بالضبط نبذل أقصى جهودنا في هذا المجال. لذلك تقوم إيطاليا بتوفير الوسائل والتمويلات والتدريبات اللازمة لقوات خفر السواحل التي تحتاج إلى دعم وتعزيز. على الأمم المتحدة أن تبذل جهوداً أكبر لدعم حكومة "طرابلس الغرب". 

"بيلد": هل يحتاج الأمر في النهاية إلى تدخّل قوات تابعة للأمم المتحدة ؟ 

"ألفانو": علينا الآن أن نفسح المجال أمام المبعوث الخاص من قِبَل أمين عام الأمم المتحدة للتقدّم باقتراحات. 

"بيلد": يدور الشجار ايضاً حول مهمات الإنقاذ التي تقوم بها عدة منظمات إنسانوية في المتوسط: هل تعتقدون بأنّ تلك المهمات ساهمت فعلاً في رفع عدد اللاجئين ؟ 

"ألفانو": تقوم السلطات القضائية المختصّة حالياً بالتحقق من تلك الاتهامات ولا أريد التدخّل في هذا الأمر. بالعموم الفكرة الصائبة هي التالية: نحن في إيطاليا نبحث على الدوام عن رابط بين القواعد والتضامن. نحن بحاجة إلى خطوات عملية تجمع في الوقت عينه بين فرض القانون واحترام الإنسان. نحن بحاجة إلى أمن، لكننا لا نستطيع تناسي حقوق الإنسان. أعتقد بأنه علينا في النهاية أن نعمل أيضاً على توفير إمكانية للهجرة بطرق شرعية إلى أوروبا. لا يمكننا أن نترك القرار المتعلّق بمن يستطيع ومن لا يستطيع الوصول إلى الإتحاد الأوروبي للمتاجرين بالبشر.        


25313
 Valuta questo sito