Questo sito usa cookie per fornirti un'esperienza migliore. Proseguendo la navigazione accetti l'utilizzo dei cookie da parte nostra OK Approfondisci
Governo Italiano

Dettaglio intervista

Data:

04/08/2011


Dettaglio intervista

وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في مقابلة حصرية لـ "صدى البلاد"

أزمة سورية خطرٌ على لبنان ... وسنسحب جنودنا الـ 700 تدرجياً

لا يختلف اثنان على الدور الجوهري الذي "تعتنقه" إيطاليا في هذه المرحلة الحساسة من مخاضات العالم العربي والولادات اللبنانية. فلو كانت لتماثيل روما قدرة على الكلام لنطقت هي الأخرى مسجلة مواقفها المتماهية مع نظيراتها في "الحضن الأوروبي" الجامع، ولو استخدمت أقنعة البندقية كلها لما أفلحت في إخفاء سخط "الموقف الإيطالي" وتصعيده التدريجي "المحنك" إزاء ملفات وتطورات جمة آخرها عربيا "الموقف الحازم" تجاه سورية، ولبنانيا قرار "الشيوخ" بسحب 700 جندي من اليونيفيل المتمركزة في الجنوب اللبناني. قرار يبعد عنه وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني بعض الهواجس والتساؤلات مؤكدا في حديث خاص لـ "صدى البلاد" أن "إيطاليا لا تزال ملتزمة بقوة بحماية الأمن والاستقرار في لبنان من خلال وجودها في بعثة قوات حفظ السلام. وهو الأمر الذي توليه أهمية قصوى حرصا على استمرار أعضاء آخرين في المجتمع الدولي في دعم البعثة".

جملة تساؤلات يرسمها الدور الأوروبي في لبنان والمنطقة. وتكتسب هذه التساؤلات أهميتها و"شرعيتها" من الثقل الذي تمثله إيطاليا في الاتحاد الأوروبي الجامع بما يكون كفيلا بعكس وجهة نظر نادراً ما تتفلت منها دولة من دول الاتحاد. ما حقيقة الموقف الإيطالي تجاه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي؟ وما هي القراءة التي تتبناها تلك الدولة الأوروبية.

"مؤيدون للمحكمة الدولية ومقتنعون بأن دعم الحكومة لها لا يتناقض والاستقرار الداخلي"

لمسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وقرارها الاتهامي. هل يشكل خفض عدد الكتيبة الإيطالية بداية "مبطنة" لشرعنة سحب جميع الجنود الإيطاليين لاسيّما مع تلويج فرنسا، هي الأخرى، باحتمال تبني هذا الخيار في حال لم تكشف هوية منفذي الاعتداء على جنودها أخيرا؟ ولم تصر إيطاليا على ربط حراك الشارع السوري بتأثيرات "مرتقبة" على لبنان؟ هذه الأسئلة وسواها يجيب عنها وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في هذه المقابلة الخاصة والحصرية لـ "صدى البلاد".

الحكومة تطور جوهري

على مسافة أسابيع من المباركة الأوروبية "المبدئية" والحذرة للحكومة اللبنانية، يسجل فراتيني قراءة خاصة للوضع اللبناني الراهن خصوصا بعد التشكيل فيؤكد أن "الثقة التي حصلت عليها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بالتصويت إنما هي تطور جوهري من شأنه أن يسمح للبنان بمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية. فاللااستقرا السياسي الذي ارتبط بالغياب المطول لحكومة لبنانية انعكس سلبا على الاقتصاد المحلي. وبهذا المعنى يكون تشكيل سلطة تنفيذية جديدة تطورا إيجابيا". ويردف: "نأمل أن تعزز هذه الحكومة الوحدة بين جميع الأطراف والاستقلال والديمقراطية في لبنان، ناهيك عن تعزيز سلطة الدولة في ظل احترام كامل للدستور ولسيادة القانون".

كلام ميقاتي إيجابي

أما في ما يتعلق بشروط إيطاليا للتعاون مع هذه الحكومة فقال فراتيني: "سنقيم وضعية الحكومة ومواقفها من خلال أعمالها الملموسة، لاسيما في ما يرتبط باستكمال التعاون مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وبتنفيذ القرار 1701. وفي هذا الصدد فإن الدعم الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نجيب ميقاتي لقوات حفظ السلام (اليونيفيل) وللقرار 1701 خلال زيارته الأخيرة إلى الجنوب اللبناني في 16 تموز الفائت يجسد حكماً إشارة إيجابية".

نؤيد المحكمة عن قناعة

لا تغيب إيطاليا عن مشهدية المحكمة الدولية ومسارها لأسباب عدة أولها أن رئيس تلك المحكمة إيطالي الجنسية (أنطونيو كاسيزي) وإن كان هذا الأخير يؤكد عدم ربطه بين جذوره الوطنية ومهامه القضائية. ناهيك عن إيثار المراقبين لفرضية "تماهي" موقف إيطاليا من المحكمة مع جاراتها وزميلاتها في البقعة الأوروبية. وفي هذا المضمار وعن قراءته لمسار المحكمة الدولية التي شمل قرارها الاتهامي أسماء من حزب الله، قال فراتيني: "إيطاليا تؤيد تماما وعن قناعة المحكمة الدولية كما نرحب بخطوتها الأخيرة التي تجسدت في تسليم القرار الاتهامي إلى السلطات اللبنانية، وهو ما يعكس خطوة مهمة. ونأمل أن تتمكن المحكمة من مواصلة عملها بشكل فعال في ظل تعاون جميع الأطراف المعنيين معها. ونحن مقتنعون بأن لا تناقش البتة بين دعم المحكمة الدولية والحفاظ على استقرار البلاد، لا بل على العكس، فإن هذين الواقعين يكملان ويعززان بعضهما بعضا".

أهمية قصوى لليونيفيل

 أما لليونيفيل في القاموس الإيطالي فحكاية أخرى. حكاية لم تختم على ما يبدو فصولها كلها، إلا أن آخر ما أثمرته من مفاجآت – بدت متوقعة بالنسبة إلى الكثيرين – تجسد في خطوة مجلس الشيوخ الإيطالي الذي صادق على سحب 700 جندي إيطالي من عداد "اليونيفيل" عقب التفجير الذي تعرضت له كتيبة فرنسية في صيدا وقبله آخر استهدف إيطاليا في "صلب" جنودها وآلياتها وكان فراتيني أكد منذ أشهر قليلة في موقف لافت أن "وجود اليونيفيل لن يعود ضروريا في حال بقيت الأوضاع في سورية على حالها، بما سيشرعن لحزب الله تدخله لمساندة نظام الأسد".

إيطاليا ملتزمة بقوة حماية الأمن والاستقرار في لبنان من خلال وجودها في اليونيفيل

عن تجديد موقفه اليوم خصوصا مع اشتداد وتيرة الأزمة السورية، وعما إذا كان قرار مجلس الشيوخ الأخير ينطوي على بشائر مخطط يقضي بسحب الكتيبة الإيطالية نهائيا من لبنان شدد فراتيني على أن "إيطاليا لا تزال ملتزمة بقوة حماية الأمن والاستقرار في لبنان من خلال وجودها في بعثة قوات حفظ السلام وهو الأمر الذي توليه أهمية قصوى".

خفض تدريجي

في الإطار نفسه: "إن قرار خفض عدد كتيبتنا في اليونيفيل، والذي درسناه وخططنا له بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة، سيتم تطبيقه بصورة تدرجية، على أن تبقى القوة الإيطالية من بين الكتائب الأكبر من حيث العدد في إطار اليونيفيل، مع أن الضغوط على الميزانية الإيطالية الحالية تنعكس بشكل لا يمكن تلافيه على بعثات حفظ السلام الإيطالية الموزعة في أحاء عدة من العالم. إذ أن إيطاليا لا تزال على التزامها حرصا منها على التزام أعضاء آخرين في المجتمع الدولي بدعم البعثة وبإرسال الكتائب إلى لبنان". وأشار فراتيني إلى أن مهمة اليونيفيل، ومع ذلك، في حاجة إلى فرصة حقيقية للنجاح، لذا نعتقد من الضروري لتحقيق هذا النجاح أن تتبنى كل الأطراف خطوات حاسمة في اتجاه حل طويل الآجل مطلوب بموجب القرار 1701".

لبنان وتوتر سورية

لا تقف إيطاليا مراقبة مكتوفة الأيدي أمام لوحات الشوارع العربية، ولم يوفر الوزير فراتيني نفسه مناسبة "للانقضاض" على كل "قمع" أو "عنف" تستخدمه الأنظمة في وجه شعوبها. وفيما سجلت إيطاليا موقفا متق&#


Luogo:

-

12137
 Valuta questo sito